ابن كثير
510
السيرة النبوية
وكان الذين استشهدوا من المسلمين يومئذ أربعة عشر رجلا ، من المهاجرين ستة وهم : عبيدة بن الحارث بن المطلب ، قطعت رجله فمات بالصفراء رحمه الله ، وعمير بن أبي وقاص ، أخو سعد بن أبي وقاص الزهري قتله العاص بن سعيد وهو ابن ست عشرة سنة ، ويقال إنه كان قد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجوع لصغره فبكى فأذن له في الذهاب فقتل رضي الله عنه ، وحليفهم ذو الشمالين ابن عبد عمرو الخزاعي ، وصفوان بن بيضاء ، وعاقل بن البكير الليثي حليف بني عدي ، ومهجع مولى عمر بن الخطاب وكان أول قتيل قتل من المسلمين يومئذ . ومن الأنصار ثمانية وهم : حارثة بن سراقة رماه حبان بن العرقة بسهم فأصاب حنجرته فمات ، ومعوذ وعوف ابنا عفراء ، ويريد بن الحارث ، ويقال : ابن فسحم ، وعمير بن الحمام ، ورافع بن المعلى بن لوذان ، وسعد بن خيثمة ، ومبشر بن عبد المنذر رضى الله عن جميعهم . وكان مع المسلمين سبعون بعيرا كما تقدم . قال ابن إسحاق : وكان معهم فرسان على أحدهما المقداد بن الأسود واسمها بعزجة ، ويقال سبحة ، وعلى الأخرى الزبير بن العوام واسمها اليعسوب . وكان معهم لواء يحمله مصعب بن عمير ، ورايتان يحمل إحداهما للمهاجرين على ابن أبي طالب ، والتي للأنصار يحملها سعد بن عبادة . وكان رأس مشورة للمهاجرين أبو بكر الصديق ، ورأس مشورة الأنصار سعد ابن معاذ . * * * وأما جمع المشركين : فأحسن ما يقال فيهم : إنهم كانوا ما بين التسعمائة إلى الألف وقد نص عروة وقتادة أنهم كانوا تسعمائة وثلاثين رجلا .